أبي بكر بن هداية الله الحسيني
173
طبقات الشافعية
وأربعمائة ، وهي السنة التي مات فيها شيخه ، ويحكى انه كان وقت وفاته قاعدا يكتب المصحف فوضع القلم من يده وأسند ، وقال : واللّه هذا موت طيّب هيّن ، فمات رحمه اللّه . ابن الصبّاغ رحمه اللّه هو أبو نصر عبد السيد بن محمد البغدادي المعروف بابن الصبّاغ « 1 » ، تفقه على القاضي أبي الطيب ، وبرع حتى رجّحوه في المذهب على الشيخ أبي إسحاق . ولد رحمه اللّه سنة أربعمائة ، وتوفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، ودفن يوم الأربعاء في داره ، ثم نقل إلى باب حرب ، وكان بيته بيت علم ، والده وابن عمه وابن أخته ، وكان أحد أجداده صباغا .
--> ( 1 ) - هو عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر ، أبو نصر بن الصبّاغ : من أكابر فقهاء الشافعية في عصره ، تولى التدريس بالمدرسة النظامية أول ما فتحت . عمي في آخر عمره . له « الشامل » ، و « الكامل » ، و « عدّة العالم والطريق السالم » ، و « كفاية السائل » ، و « فتاوى » . له ترجمة في « طبقات الشافعية الكبرى » ج 5 ص 122 ، و « شذرات الذهب » ج 3 ص 355 ، و « البداية والنهاية » ج 12 ص 126 ، و « الكامل في التاريخ » ج 10 ص 48 ، و « النجوم الزاهرة » ج 5 ص 119 ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ج 2 ص 299 ، و « مرآة الجنان » ج 3 ص 122 ، و « نكت الهميان » ص 193 ، و « الجواهر المضية » ج 1 ص 316 ، و « وفيات الأعيان » ج 2 ص 385 .